الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
324
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
حظر وكذا : وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ اطلبوا الرّزق ، وروي انّه ليس بطلب الدّنيا وانّما هو عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في اللّه . وقيل طلب العلم « 1 » وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً أي على كلّ حال باللسان والقلب لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ لتفوزوا . [ 11 ] - وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها قيل : كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّي الجمعة أو يخطب فقدمت « عير » تحمل طعاما ، فضربت طبلا للإعلام كعادتهم ، فخرج لها النّاس إلا اثنى عشر رجلا فنزلت « 2 » . وقدّمت التّجارة على اللهو وهو الطّبل لأنّها المقصود ولذلك خصّت بردّ الضّمير ، أو التّقدير إذا رأوا تجارة انفضّوا إليها أو لهوا انفضّوا إليه . و « أو » تشعر بأنّ منهم من خرج للطبل خاصّة وبأنّ الخروج للتّجارة مع الحاجة إليها إذا قبح فالطّبل أقبح وَتَرَكُوكَ قائِماً تصلّي أو تخطب قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ من الثّواب المحقّق العظيم الباقي خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ لعدم نفعه وَمِنَ التِّجارَةِ لفناء نفعها الحقير الموهوم . وقدّم « اللهو » ترقّيا من الأدنى إلى الأعلى وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ إذ لا رازق بالحقيقة سواه ، فليطلب رزقه بطاعته لا بمعصية .
--> ( 1 ) قاله الحسن وسعيد بن جبير ومكحول - كما في تفسير مجمع البيان 5 : 289 . ( 2 ) قاله الكلبي وابن عباس - كما في تفسير مجمع البيان 5 : 287 .